كلمة القنصل العام

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،،

انه من دواعي سروري كقنصل عام أن أرحب بكم في الموقع الرسمي للقنصلية العامة لدولة ليبيا والتي يشمل إختصاصها بالنسبة للجالية الليبية ( جدة ، مكة ، المدينة) ، ويمكنكم من خلال هذا الموقع التعرف على الخدمات التي تقدمها القنصلية والمستندات المطلوبة لإتمام كافة المعاملات القنصلية، كذلك يستعرض الموقع مختلف الأنشطة الثقافية والاجتماعية التي تقوم بها القنصلية والجهود التي تتم بالتعاون مع أبناء الجالية الليبية المقيمة ، وكذلك الوافدين للحج والعمرة أو لأغراض أخرى تقع تحت اختصاصها ، والجمعيات الليبية السعودية المختلفة والشركات الاستثمارية التي تكون ليبيا أو أحد مواطنيها طرفاً فيها.

إن تطلعاتنا كقنصلية عامة في جدة لكبيرةُ، لكنها تبقى غير مجدية ويصعبُ تحقيقها ما لم يكن هناك دعم ومساندة من أبناء الجالية والتي يستوجب بقاءها على وحدتها وصلابتها ووقوفها في صفٍّ موحَّدٍ يداً واحدة ونبضاً واحداً، لا يفرِّق بينها خلافٌ ولا اختلاف. وليس بغريبٍ على هذه الجالية الكريمة والتي يشهد لها جميعاً بأصالتها واحترامها وتألقها وأن لا تتوانى عن تقديم كلّ ما يعزّز مواقفها الوطنية الشريفة ويحصِّنها، لتبقى وفيةً لوطنها ، وللبلد المضيف والمضياف “المملكة العربية السعودية” التي فتحت لها أبوابها وقلبها، فعملت وأبدعت، وذلك باحترام قوانين المملكة واحترام عاداتها ، التي اعتبر نفسي كمواطن ليبي وليس كقنصل لا أجد نفسي غريبا في المملكة أنا بين أهلي وإخواني وجدت كل الترحيب والدعم جعلني أعمل جاهدا على التعامل مع حكومة خادم الحرمين الشريفين لفتح آفاق جديدة وتعزيز التعاون والتأكيد على مشاعر ان العلاقات التاريخية بين السعودية وليبيا بدأت دبلوماسياً منذ الخمسينات فقد قام جلالة الملك سعود بن عبد العزيز بزيارة طرابلس ، يوم السبت 23 رجب 1376هـ/23 فبراير 1957م، بدعوة من الملك إدريس الأول السنوسي، ملك المملكة الليبية المتحدة، كما قام الملك إدريس السنوسي بزيارة المملكة العربية السعودية عبر ميناء جدة لتأدية فريضة الحج ، ولقاؤه الملك سعود، في 3 ذي الحجة 1381هـ/ 7 مايو 1962م.

لطالما تمتعت دولة ليبيا والمملكة العربية السعودية بعلاقة متينة وروابط مثمرة حيث يعود افتتاح القنصلية الليبية الى الخمسينيات من القرن الماضي ، ومنذ ذلك اللحين تطورت العلاقات كما تطورت مدينة جدة التي تستضيف مقار القنصليات ، هذه المدينة التي اصبحت مدينة ديناميكية والمحور الاجتماعي والتجاري حيث تعرف مدينة جدة بعروس البحر الأحمر والتراث يروي أن المدينة تستمد تسميتها من الملحمة التاريخية التي تقول أن حواء دفنت في المدينة ، كانت جدة منذ بداية الإسلام نقطة دخول الحجاج القادمين الى مكة فالخليفة العثماني اختار أن تكون مكة نقطة الدخول للحجاج مع العلم أن جدة لطالما كانت مركز تجاري ان العلاقات الاقتصادية تتطلب منا الكثير من مجالات التعاون بين البلدين المتبادلة على الصعيدين التجاري الاقتصادي والاستثمار المشترك بين الشركات ورجال الأعمال.

كما أن ليبيا والمملكة العربية السعودية كليهما أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ولا شك أن هناك مجالات للتنسيق والعمل المشترك فيما بينهما بما يخدم مصالح البلدين و الأمة الإسلامية.

أود من خلال موقعنا هذا أن ابعث بتحياتي لكافة أبناء الجالية الليبية وأؤكد أن القنصلية ستبذل قصارى جهدها من أجل تقديم خدمة متميزة تتوافق مع تطلعات وتوقعات المواطن الليبي في ساحة هي من أهم الساحات على المستوى العربي والإسلامي التي حباها الله بوجود الحرمين الشريفين. أملي كبير وكلي ثقة في الجالية الليبية المقيمة بالمملكة أن تتكرم بإحاطتنا بأية مقترحات أو ملاحظات تسهم في دعم الجهد المبذول ونحن اذ نرحب بإسهاماتكم القيمة نؤكد أنها ستكون دوماً محل تقدير واهتمام.

وفقنا الله الى مافيه خير بلادنا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

 

الحسين صالح ابراهيم جوان

القنصل العام لدولة ليبيا – بجدة